الشيخ عباس القمي
199
الأنوار البهية
ومائة ، فأقام في حبسه إلى سنة ثمان وثمانين ومائة ، فتوفي في رجب بها ( 1 ) . روي عن عمر بن واقد ، قال : أرسل إلي السندي بن شاهك في بعض الليل وأنا ببغداد يستحضرني ، فخشيت أن يكون ذلك لسوء يريده بي ، [ قال ] ( 2 ) : فأوصيت عيالي بما احتجت إليه ، وقلت : * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * ( 3 ) ، ثم ركبت إليه ، فلما رآني مقبلا قال : يا أبا حفص لعلنا أرعبناك وأفزعناك ؟ ! قلت : نعم ، قال : فليس هنا ( 4 ) إلا خير ، قلت : فرسول تبعثه إلى منزلي يخبرهم خبري ( 5 ) ، قال ( 6 ) : نعم ، ثم قال : يا أبا حفص أتدري لم أرسلت إليك ؟ فقلت : لا ، قال : أتعرف موسى بن جعفر ؟ فقلت ( 7 ) : إي والله إني لأعرفه وبيني وبينه صداقة منذ دهر ، فقال : من هاهنا ببغداد تعرفه ممن يقبل قوله ؟ فسميت له أقواما ووقع في نفسي إنه عليه السلام قد مات . قال : فبعث وجاء بهم كما جاء بي ، فقال : هل تعرفون قوما يعرفون موسى ابن جعفر عليهما السلام ؟ فسموا له قوما فجاء بهم ، فأصبحنا ونحن في الدار نيف وخمسون رجلا ممن يعرف موسى بن جعفر عليهما السلام وقد صحبه ، قال : ثم قام فدخل وصلينا ، فخرج كاتبه ومعه طومار فكتب ( 8 ) أسماءنا ومنازلنا وأعمالنا وحلانا ، ثم دخل إلى السندي . قال : فخرج السندي فضرب يده إلي ، فقال لي : قم يا أبا حفص ، فنهضت ونهض أصحابنا ودخلنا ، فقال لي : يا أبا حفص أكشف الثوب عن وجه موسى ابن جعفر عليهما السلام فكشفته فرأيته ميتا ، فبكيت واسترجعت ، ثم قاتل للقوم : انظروا إليه فدنا واحد بعد واحد فنظر واليه ، ثم قال : تشهدون كلكم أن هذا موسى بن جعفر ابن محمد عليهم السلام [ قال : قلنا : نعم ، نشهد أنه موسى بن جعفر بن محمد عليهم السلام ] ( 9 ) ، ثم
--> ( 1 ) تذكرة الخواص : ص 350 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 3 ) البقرة : 156 . ( 4 ) في المصدر : ( هناك ) . ( 5 ) في المصدر : ( بخبري ) . ( 6 ) في المصدر : ( فقال ) . ( 7 ) في المصدر : ( قلت ) . ( 8 ) في المصدر : ( وكتب ) . ( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .